محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
206
الفتح على أبي الفتح
سواهما أولى بالترك والزهد فيه . فهذا الأليق عندي بمذهبه . والذي قال الشيخ أبو الفتح متمحل . وقوله : إنَّ المعيد لنا المنامُ خيالَهُ . . . كانت إعادته خيال خيالهِ قال الشيخ أبو الفتح : يقول : أنا رأينا في النوم شيئاً كنا رأيناه في النوم قبل ، فصار ما روى ثانياً خبال ما روى أولا والذي روى أولا هو خياله فصار الثاني خيال خياله ، يصف بعده عنه ، وتعذر طيفه عليه . وخيال منصوب لأنه خبر كانت ، وليس مقعول إعادته . وأقام المصدر مقام المفعول لأنه أراد بالإعادة الشيء المعاد ، كما يقع الخلق وهو مصدر ميمي مكان المخلوق وهو المفعول . هذا الذي ذكره المعنى الجيد الذي يسبق إلى كل خاطر ووهم . وقد يحتمل معنى آخر لطيفاً وهو أن يعني أن ذلك الوصال واللقاء من هذا الحبيب كان أيضاً خبالاً على معنى قوله : نصيبك في حياتك من حبيب . . . نصيبك في منامك من خيال